الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

جمعة اللامي يوقع على " عيون زينب "


في 1 نوفمبر بمعرض الشارقة للكتاب ... ‏

خاص ـ الشارقة


وجه القاص والروائي العراقي جمعة اللامي ، الدعوة الى قراء منجزه الابداعي وأصدقائة وأبناء ‏الجالية العراقية والعربية ، بدولة الإمارات العربية المتحدة ، لحضور حفل التوقيع على كتابه ‏الجديد " عيون زينب " ، وذلك في الجناح رقم 244 ـ الصالة الاولى ، بمعرض اكسبو الشارقة، ‏في الساعة السادسة من مساء يوم الأثنين الموافق لليوم الاول من شهر نوفمبر المقبل .‏
ويأتي هذا الحدث الثقافي في سياق فعاليات وأنشطة الدورة التاسعة والعشرين لمعرض الشارقة ‏الدولي للكتاب الذي تم إفتتاحه في السادس والعشرين من الشهر الجاري بإمارة الشارقة ، وفقاً ‏للبرنامج العام للمعرض .‏
‏ وقد صدر كتاب " عيون زينب" عن دار كنعان للدراسات والنشر والاعلام بدمشق ،بالتزامن مع ‏‏ صدور الطبعة الثالثة من كتاب اللامي " مجنون زينب " عن الدار ذاتها ، في الصيف الماضي . ‏

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

جمعة اللامي .. ضيفا على " ملتقى اصيلة " هذا العام


يشارك في لجنة جائزة محمد زفزاف للرواية العربية ‏
‏ويحاضر حول المشهد الروائي الاماراتي
ـحفل توقيع خاص على كتابيه " عيون زينب " و " مجنون زينب "‏
‏ ‏
الشارقة - اصيلة ( المغرب ) ـ كتابات :‏
‏ ‏
يصل القاص والروائي العراقي جمعة اللامي ، الى مدينة اصيلة المغربية ، في الثالث عشر ‏من هذا الشهر ، للمشاركة في عدد من فعاليات ملتقى اصيلة العالمي ، الذي يحظى بسمعة ‏عربية وعالمية مرموقة .‏
‏ ‏
وكان اللامي تلقى دعوة بهذا الخصوص من السيد محمد بن عيسى ، وزير خارجية المغرب ‏السابق ـ رئيس ملتقى اصيلة العالمي ، عند نهاية الشهر الماضي ، تضمنت دعوة رسمية ‏لحضور فعاليات هذا الملتقى ، التي تحتوي على فعاليات فكرية وادبية وفنية . وستكون ‏حصة اللامي فيها ، محاضرة ادبية ، ومشاركة فكرية ، فضلا عن حفل توقيع كتابين صدرا ‏هذا الاسبوع في دمشق .‏
‏ ‏
ـ اللامي ... مُحكِّماً في لجنة جائزة محمد زفزاف للرواية العربية
‏ ‏
وعلم موقع " كتابات " ان القاص والروائي العراقي جمعة اللامي ، سينضم في الرابع عشر من ‏تموز / يوليو الجاري ، الى الاجتماع النهائي للجنة جائزة محمد زفزاف للرواية العربية ، من ‏اجل حسم ترتيبات منح الجائزة الى احد الروائيين العرب .‏
‏ ‏
وقد تم اختيار جمعة اللامي مع مجموعة من الكتاب والنقاد والاكاديميين العرب، لعضوية ‏لجنة هذه الجائزة ، التي تمنح عادة لاحد الروائيين العرب ، احتراما لعطائه الابداعي ، ودوره ‏في اشاعة قيم الحرية والخير والجمال .‏
‏ ‏
ولم يكشف اللامي ل " كتابات " اسم المرشح لنيل هذه الجائزة للعام الحالي وقدرها عشرة الاف ‏دولار ، لكنه اكتفى بالقول انه احد كبار كتاب الرواية العرب . وان " كتابات " سينشر اسمه ‏حال تبليغه بقرار اللجنة رسميا عن طريق مبعوث خاص .‏
‏ ‏
وعلم " كتابات " ان اللامي انجز كتابة نص يضيء المنحى الشخصي والابداعي للروائي الفائز ‏بالجائزة لهذا العام ، هو ـ من جانب اخر ـ يترجم لعلاقة اللامي به ، وموقفه من حرية التعبير ‏، وحملات القمع والتطهير الثقافية في البلدان العربية ، بجانب فضح بعض الجوانب التي ‏عمل " المال الثقافي " على ارتكابها لافساد بعض الذمم ، وتدمير عدد من المؤسسات ‏والمنابر الثقافية .‏
وسوف ينشر " كتابات " النص الذي انجزه اللامي ، بالتزامن مع نشاط " ملتقى اصيلة " بهذا ‏الصدد .‏
‏ ‏
ـ ويشارك في اليوم الاستذكاري للجابري
‏ ‏
كما تلقى القاص والروائي العراقي جمعة اللامي ، من الوزير محمد بن عيسى ، دعوة ‏للمشاركة في يوم خصصه ملتقى اصيلة العالمي ، للاحتفاء بالمنجز الفكري الراحل محمد عابد ‏الجابري .‏
وقال اللامي ل " كتابات " ان اعادة توجيه البصر والضمير نحو الجابري ، بدقة وفاعلية ، ‏اختيار يستحق الاحترام والتنويه ، لانه يؤكد ان بيننا من لا يزال يحترم المدرسة العقلية في ‏البيئات العربية المتعددة .‏
‏ ‏
وقال اللامي ايضا : "الجابري مفكر عربي ، ينبغي ان يتم تناول اعماله ، من داخل خطابه ‏الثقافي ، وفي سياق تطور منظومات الافكار العربية المشارقية والمغاربية .‏
‏ ‏
ـ ويحاضر حول المشهد الادبي الاماراتي الراهن
‏ ‏
وعلم " كتابات" ان اللامي ، سوف يلقي محاضرة حول المشهد الروائي الاماراتي الراهن ، ‏متخذا من اعمال احد ابرز الروائيين الاماراتيين نموذجا . وقال اللامي " سوف اتناول اعمال ‏روائي اماراتي تربطني به وشائج صداقة ، بكوني شاهدا على اعماله ، ومن خلاله على ‏اعمال بقية كتاب وكاتبات الرواية بدولة الامارات العربية المتحدة ، التي عايشتها على امتداد ‏السنوات الثلاثين الماضية " .‏
‏ ‏
واضاف : " ان هذا المبحث دقيق جدا . وسوف اخوضه اعتمادا على معرفتي الشخصية ‏بالتطور الخاص لكل كاتب ، وبناء على نصه لا غير "‏
ووعد اللامي " كتابات " بنشر نص محاضرته على صفحاته في يوم قريب قابل .‏
‏ ‏
‏ ‏
‏.... والتوقيع على " عيون زينب " و " مجنون زينب " في حفل خاص
‏ ‏
وعلم " كتابات " ان ملتقى اصيلة الدولي لهذا العام ، سوف يشهد حفل توقيع كتاب "عيون ‏زينب " للقاص والروائي العراقي جمعة اللامي ، بجانب الطبعة الثالثة من كتاب " مجنون ‏زينب " .‏
وقال اللامي ، انه تم شحن بضع عشرات من الكتابين الى مكتب احد المعنيين بالملتقى لهذا ‏الغرض .‏
‏ ‏
وعلم موقع " كتابات" ان الكاتب والناقدعبدالرحيم العلام ، رئيس اتحاد كتاب المغرب بالنيابة ، ‏رحب بفكرةتنظيم حفل للتوقيع على كتابي جمعة اللامي ، "باعتباره مبدعا عراقيا وعربيا ، له ‏سمعته واصدقاؤه في المغرب والوطن العربي " حسب العلام . .‏

حكايات سينمائية (32) اليازرلي "على الأكياس"


"في فصل حكايات سينمائية التي يكتبها السينمائي والكاتب العراقي قاسم حول عن فيلم اليازرلي الذي عرض على هامش مهرجان أبو ظبي – 2010 رأينا من المناسب نشر فصل من المذكرات يتعلق بحكاية فيلم اليازرلي الذي أنتجته مؤسسة السينما السورية عن قصة حنا مينا المعنوبة بـ على الأكياس"

جاء في مذكرات قاسم حول:

.... وكنا نبحث عن مأوى، عن سكن في بيروت. لا أحد يقبلنا .. لا أحد يستقبلنا حتى تعرفت على غسان كنفاني وعرف أني مسرحي وكاتب من العراق فطلب مني أن أكتب عن مسرحية "أوكازيون" لعصام محفوظ وكانت تقدم في مسرح في مسرح عين المريسة. وبعد أن كتبت عن المسرحية قال لي غسان كنفاني ولماذا لا تعمل معنا في مجلة الهدف. تعال وأعمل في الصفحة الثقافية وأكتب لنا عن المسرح والسينما.

كنت يومها أنام على ساحل البحر على المصطبات وفي الصباح أذهب إلى شقة لمجموعة من العراقيين وآطلب منهم المفتاح عندما يذهبون إلى عملهم وأنام بضعة ساعات في شقتهم وأستحم ثم أعيد إليهم المفتاح ظهراَ. أذهب إليهم مشياَ من منطقة الروشة إلى شارع كورنيش المزرعة في بناية تقيم فيها منظمة التحرير الفلسطينية.

عملت في مجلة الهدف. بدأت أكتب وأعدت إسمي إلى الصحافة من خلال الصحافة اللبنانية الأكثر إنتشاراَ.
قدمت مسرحية في مخيم النهر البارد عنوانها "طفل بلا عنوان" كتبها جمعة اللامي وعملت مناظرها منى السعودي. وذات يوم جاءتني مكالمة من "الصديق" المخرج قيس الزبيدي الذي يقيم في دمشق وهو خريج إلمانيا الديمقراطية – الشيوعية، يقول لي عندنا موضوع نريدك أن تسهم في كتابته فأرجو أن تتوجه إلى الشام حيث سيلتقيك الصديق عبد الحميد مرعي مدير عام مؤسسة السينما السورية. طلبت الموافقة من رئيس تحرير مجلة الهدف "غسان كنفاني" ليمنحني إجازة بعد أن أعددت له صفحة الثقافة المسرحية والسينمائية لعددين. وذهبت إلى دمشق وإلتقيت مدير مؤسسة السينما السورية عبد الحميد مرعي بحضور "الصديق" قيس الزبيدي. قال لي السيد حميد مرعي.

نعرف أنك صاحب مخليلة جميلة. عندنا قصة قصيرة للكاتب الكبير حنا مينا تقع في 18 صفحة من مجلة أدبية سنعطيك القصة لتقرأها وتحولها إلى قصة سينمائية طويلة لأن كاتبها حنا مينا يقول كتبتها هكذا ولا أستطيع أن أحولها إلى رواية طويلة ولو كنت أريد ذلك لكتبتها منذ البداية رواية وليس قصة قصيرة .. شوفوا غيري يكتبها وأعطوني المجلة كي أقرأ القصة وأضاف مدير المؤسسة عبد الحميد مرعي قائلا" لم نجد سينمائي يكتب القصة سواك، وأضاف، ولكن تعترضنا مشكلة وهي أننا نواجه حملة إتهام باطلة بأنني، يقصد نفسه، متهم بالتعاون مع الشيوعيين في بلد قومي الإتجاه. حنا مينا محسوب على اليسار وكذا قيس الزبيدي وأنت كذلك، فلو ظهر الفيلم وعليه ثلاثة أسماء مؤلف القصة ومخرج الفيلم وكاتب القصة السينمائية فستتأكد الإنهامات بأنني حولت مؤسسة السينما السورية إلى وكر للشيوعيين. نريد منك أن تكتب القصة السينمائية ولكن لا نذكر إسمك على الشاشة وتتقاضى نصف المبلغ المقرر حييث تتقاسم مبلغ السيناريو مع قيس الزبيدي. وافقت على هذا العرض وطلبت منه سكنا لمدة إسبوعين مع وجبتي طعام ووجبة ليلية تتمثل بربعية عرق ومزة بسيطة وصحن فلافل.

بدأ برنامجي هكذا. يأتيني قيس الزبيدي بربعية عرق مع مازة وصحن فلافل في الساعة السابعة مساء ويتركني أكتب، وبالفعل فبمدة أقل من أسبوعين أنجزت ما يقرب من مائة صفحة كتابة يد في دفتر مدرسي. وأعطيت القصة "للصديق" قيس الزبيدي الذي أعجبته الكتابة وطبعت وأعطيت لعبد الحميد مرعي الذي قرأها وأعجبته كثيرا وبدوره أعطاها إلى حنا مينا وإلتقيت حنا مينا وكان خارجا من مؤسسة السينما السورية وسألته عن رأيه فقال لي لقد وافقت على النص وأني مندهش كيف تمكنت من تحويل قصتي القصيرة إلى رواية سينمائية طويلة وأنت تحافظ على هيكل القصة وشخصياتها بهذه الدقة.
إحتفظت أنا بالسر حفاظا على موقف رجل السينما البارع عبد الحميد مرعي وحفاظا على مشاعره. وبعد أن أقر السيناريو وقبل البدء بالتصوير وبعد أن عدت إلى مجلة الهدف حيث أعمل في بيروت جاءتني مكالمة من "الصديق" قيس الزبيدي لبخبرني أنه آت إلى بيروت ويحمل معه مبلغا من المال قيمة كتابتي للقصة السينمائية مناصفة في مجمل مبلغ كتابة القصة السينمائية والسيناريو الذي كتبه قيس الزبيدي.

إتفقنا على موعد في مقهى "الهورس شو" في شارع الحمراء ببيروت. وكان الوقت مساء. وجاء "الصديق" قيس الزبيدي يحمل معه المبلغ بضعة مئات من الليرات السورية التي حولها إلى ليرات لبنانية ما يقرب من ثلثمائة ليرة لبنانية وكان مبلغا دسماَ بالنسبة لي ذلك الحين. وقال لي هذا هو المبلغ المرسل إليك من مؤسسة السينما السورية. تطلعت إليه وقلت له نصا: " أخي قيس. أنا أعمل في مجلة الهدف وأتقاضى مبلغا يسد رمقي وأنت عاطل عن العمل في سوريا. أنت أحوج مني للمبلغ. أطلب منك أن تشتري لي هدية رمزية صغيرة أعتبرها أجور كتابتي للقصة وتحتفظ بالمبلغ إليك. غادر مقهى الهورس شو وعاد بعد وقت قصير حيث قدم لي قلم حبر جاف بني اللون أشتراه من مكتبة قريبة جدا من مقهى الهورس شو. فقلت له هذه أجمل هدية سأحتفظ بها للذكرى كأول أجر تقاضيته عن كتابة قصة سينمائية.

تم إنتاج فيلم "على الأكياس" الذي أصبح إسمه "اليازرلي نسبة لبطل القصة" وقد حذفت بعض المشاهد الجميلة التي كتبتها ومنها مشهد اليازرلي وهو يتحدث ثملا إلى صديقه عن مغامراته الجنسية وبعد أن يثمل يعترف لصديقه أنه لم يمر بأية تجربة مع أمرأة في حياته. كنت أتمنى أن ينفذ هذا المشهد لكي ينسجم مع المشهد الأخير للفيلم لكن المخرج حذف المشهد. هناك الكثير من المشاهد غير الموجودة في القصة أتذكر منها مشهد الصور الفوتوغرافية مع شكل طائرة وضعها المصور الفوتوغرافي أمام كاميرته ليصور فيها الأطفال وكأنهم داخل طائرة. وهو مشهد له جمالية في الفيلم وكذلك له قيمة درامية. هذا المشهد وغيره من المشاهد هي من مخيلتي في ليالي ربعية العرق والفلافل في ليالي دمشقية! وليست مذكورة في قصة على الأكياس التي يمكن مقارنتها بأحداث الفيلم وهي قصة جميلة لكاتب كبير ولكن كل المشاهد التي هي ليست موجودة في القصة القصيرة هي من مخيلتي في القصة السينمائية.
كان ذلك عام 1971 لا أتذكر في أي شهر على وجه التحديد.
ترك عبد الحميد مرعي مؤسسة السينما السورية وزالت الأسباب للإعلان عن إسمي ككاتب للقصة السينمائية المقتبسة عن قصة على الأكياس لحنا مينا.

أثار إنتباهي عرض الفيلم في مهرجان أبو ظبي السينمائي على هامش المهرجان وقيس أينما ذهب يحمل معه هذا الفيلم الروائي الذي لم يخرج إي فيلم روائي طويل بعده!

كنت أتمنى من هذا "الصديق" قيس الزبيدي أن يتعامل مع الحقيقة ومع المودة ومع الألفة العراقية بنفس مشاعري لكنه لم يشر يوما لا في مقابلاته الصحفية ولا في الندوات التي تعقب عرض الفيلم ولا في الكتب التي يؤلفها أو يتحدث فيها عن نفسه وتجاربه أن يشر يوما ولو مرة واحدة إلى جهودي الإبداعية والثقافية وهو حق مشروع تعاملت أنا معه بمنتهى نكرات الذات والود والتنازل المالي حتى في اصعب الظروف معتقدا أن الحياة هكذا ولا أزال. وكان ينبغي بمقتضى شرف المهنة وبعد أن زالت الأسباب أن يدون إسمي على الشاشة بعد أن زالت مبررات عدم كتابته.


إن تثبيت هذا الحق والإعتراف به لا ينقص من قدر المخرج بل يرتقي به من الدونية الأنانية إلى العلو الجميل ويعطي أهمية لفيلمه أن يحمل الفيلم أسماء تثري أسمه ولا تنقصه.
عرفت ذلك الآن لماذا يمد مسئولي العراق يدهم إلى ممتلكات الآخرين ويسرقون من خزائن الوطن فالمثل واحد صغر أو كبر . الأمانة واحدة في أصغر حالتها وفي أكبرها.

لا توجد حقيقة ضائعة .. تذكر أخي وصديقي قيس هذه الحكاية من الميثولوجيا الأغريقية. "يحكى أن شخصين أنفردوا في صديق لهم في غابة وقتلوه ثم دفنوه وعادوا أدراجهم. وبقيت الجريمة غامضة والحقيقة غائبة والناس لا تعرف كيف وأين أختفى المغدور به. لكن أبناء القرية كانوا يشاهدون النوارس تحوم حول المكان الذي دفن فيه الضحية. وأستغرب أبناء القرية من المشهد اليومي للنوارس وهي تحول حول مكان الجريمة ما دعاهم ذلك لكي يحفروا في المكان الذي تحوم حوله النوارس فأكتشفوا جثة المغدور به وأكتشف بعد ذلك القتلة. كانت النوارس هي الشاهد الوحيد الذي كشف الجريمة .. دلالة الحكاية الأسطورية الإغريفية هو أن الحقيقة ستكتشف يوما مهما علاها غبار الزمن.
http://aljeeran.net/today_s_articles/18988.html
* قاسم حول
سينمائي وكاتب عراقي

من أَجلِ تُرابِ قَدمَيْ " أُم فرح ".

ذاكرة المستقبل
الاثنين " 11 أكتوبر 2010
من أَجلِ تُرابِ قَدمَيْ " أُم فرح ".
" ليس غير العمال من يعرفون قيمة الوقت ،إنّهم دوما يدفعون ثمنه "
( فولتير )
لا اعرف أسم " أم فرح " . عرفت كُنيتها ، لكنها تعرفني .ربما هي تصغرني بعقد كامل ، ويجوز أني اكبرمنها بعدد من السنوات . وهي فقيرة إلى الله فقط ، وأنا فقير مثلها إلى الله ، وإليها أيضاً. وهذه يغفرها لي ربي لأنه العارف بنوايا الخلق . لأنني إتخذت أخطر قرار في حياتي من اجل تراب قدميها .هذه مقدمة عادية .المقدمة غير العادية في شأن " أم فرح " ، أنها سيدة أماراتية تعيش في دعة وسعة من الرزق في وطنها، كما في غير وطنها ايضا إنْ ارادت ذلك ، رفعت سماعة هاتفها ، وإتصلت بجريدة الخليج الأماراتية ، حيث كنت أعمل حتى قبل نحو سنة من يوم الناس هذا ، ومنذ أكثر من ثلاثين سنة وسنة واحدة أخرى، وقالت لهم : " اريد هاتف الاستاذ جمعة اللامي ، من اجل ان اتكلم معه ، بعد أن إنقطعت مقالاته عن النشر في جريدتكم " .وهذه المقدمة غير العادية الاولى لحديثي هذا .اما المقدمة الثانية ، والتي أُسمّيها غيرعادية ، فهي أن احداً في هذه الجريدة ، بدءأً بكثير من رؤوسها ، وحيث أفضالي عليهم بعلو قاماتهم إلى ما فوق رؤوسهم ، لم يكلف نفسه عناء ما أقدمت عليه أم فرح الأماراتية .وهنا اتذكّر تَرْيَم عُمران تَرْيَم .... !!وهذه المقدمة الثانية تستولد مقدمة ثالثة غير عادية ، من بين نصوصها ، ان " جابر عثرات الكرام " في إمارة الشارقة ، رفع سمعة هاتفه الخاص ، اكثر من مرة واحدة ، ليتفقد الفقير إلى الله كاتب هذه السطور ، ثم ليُجبرَ كسراً في قلبه ، بينما بقي الذين جَبرتُ كسر رزقهم، وكسور رقابهم ، في عقود ماضية، كانهم لا يعرفون شيئاً عن هواني على الناس ..!والمقدمة الرابعة في حديث اليوم ، تحية الى سيدة من هذا الزمان، هي إبنة حراس البحر، وسليلة كِرام أهل الساحل ، كتبتْ ذات يوم على اديم الفيس بوك ، تحيةً إلى الفقير السعيد ، يإسمها الصريح ، وعنوانها الأصرح ، بينما لَغَفَ كثيرٌ من " الفحول " مابقي من فضلات العامة ، على طريقة كلاب البحر المُستأنسة ( !! ) .أما المقدمة الخامسة ، فتتمثل في وفاء جُروٍ صغير ، صار كلياً فحلاً الآن ، لم يزل يتبع اثري ، وَيّتّتبَّع خطاي ، بين بيتي في منطقة السور بالشارقة ، وحديقة زينب ، وكورنيش الشارقة ، بينما الناس نيام ، أوهُمُ في عِزّ الظهيرة ..!ولقد وجدت هذه الجُرو شبه أعمي ذات يوم ، فحملته على صدري الى بيتي ، وآويته ، وأعتنيتُ به ، حتى صار قادرا على النباح في وجوهِ الغرباء .آه ، يا كلبي العزيز .والمقدمة السادسة في حديثي هذا ، هو ما اقدمت عليه إمرأتي ، زينب ، حين خرجت من غيابها الأبيد لتقول لي : " رويدك ايها العاشق ، حسبتك تعلم ما حلَّ بسقراط ، وما تعرّض له محمد ، وما حاقَ بعيسى ، وما آل اليه حال الشعراء في سجون جزيرة العرب ......! " .ـ: أي والله سيدتي ، لكني خشيتُ على بعض الناس من نار آتية ، في قلبي .قالت : لا تكتم نارك .ـ : اهكذا ، ترين ، وتريدين أذن ؟قالت : نعم ، يا جَمْعَ القلب والفؤاد والنفس والروح . شقّ الطبلة الآن ، والآن ، وإلى حيث يعلم الله . فنحن في ايام الله .ـ : سمعاً وطاعةً ، مولاتي .قالت : بلى ، يا تاج راسي !تبقى المقدمة السابعة التي تستولد مقدمات ومقدمات ، وهي مبادرة " أُم فرح " الأمارتية . والتي قالتها على الهاتف باكية : " ارجع من أجلي لمواصلة " ذاكرة المستقبل ".ـ ولكن يا أم فرح ، ما حدث قد وقع .قالت :" من أجلي " .وقبل سنوات على إستقالتي من هذه الجريدة التي أعطيتها من عمري الكثير ، وينافسني على عشقها كسور الرجال ، رجعتُ عن تقديم إستقالتي بعدما تلقيت رسالة من فتى فلسطيني في الضفة الغربية ، يقول لي فيها : " عمّاه ، نحن ننتظرك " .وكان الكاتب اليهودي هينري سيغمان ، قد عزّز قناعتي بعلاقتي مع الناس، عندما تلقيت منه رسالة شخصية يقول فيها ، أنه يرسل اليّ ببرنامج إصلاح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ، للإفادة منه في " ذاكرة المستقبل " .ورحعت عن إستقالتي حين إختلى بي أحد إثنين من أركان الجريدة في حينه ، وكنت عائدا من بلغاريا سنة 1984 ، وقال لي :" تريم يريدك هكذا ، وأنا اقول : " انت تعرف حالنا اليوم ، وتعرف موقف غيرنا اليوم " .وفي منزلي الآن ، كما كان فيه قبل ثلاثين سنة ، حينما عزّ وجود الكرام ، إلاّ واحد فقط ، تمَّ تدمير مئات رسائل القراء العرب الى كاتب هذه السطور ، وكلها عزيزة على قلبي ، رغم أنها في أقلّها تحاورني مُعارِضَةًً ..!وأكرمْ بمعارضةٍ نبيلةٍ ووطنيةٍ ، ولا ترتبط بأجنبي ، حتى لو كانت مسلحة ...!والمقدمة ما قبل الاخيرة ، هي إن " أُم فرح " جبهة مُعارضِة ، على طول قامتها .وهي مَشهدُ مُعارضٌ ، على قدر سِعةِ شَيْلتِها . أُم فرح أكبر من حزب ، وأعلى من ذروةِ ثروة قارون .فهي تُذكّرني بأُمّي ، يوم كانت تتبعني ، وتتابعني من معتقل إلى سجن ، ومن جُبٍّ الى كهف ، ومن مدينة الى صحراء ، ومن صحراء إلى بادية .وهي عندما تقول لي : " عُدْ إلى " ذاكرة المستقبل " . ، سأعود مثل طفل لم يَنسَ ، وَلَنْ ينسى ، حُضنَ أمه . فهذا أمر. ومنْ لا يأتمرُ بأمرِ أُمه ؟!وها أنا ، العامل المخضرم ، من اجل تراب قدمي " أُم فرح " أعود الى الكتابة ، ‘نصياعاً لأمر أُمي .فنعم المُرسِل...!ونعم حامل الرسالة ..!ونعم مُستقبِل هذه الرسالة ، وناشرها . ....؟!!