الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

رسالة من شاب ستيني


يوميات جمعة اللامي : رسالة من شاب ستيني
27/06/2009

“أحبك كثيراً، أقولها بإيمان، وأنقلها من حلم إلى حلم، ولا تعجبي إذا ما قلت لك
بأنني هجرت عالمي إلى عالمك” (ايلوار داغالا 1928)


أقول لك مسبقاً، أيتها الشابة المكافحة، إنني كنت أفضل أن أضع مقدمة لموضوع اليوم، بعضاً من رسالة جبران إلى مي، ولكن الكتاب الذي اسمه “الشعلة الزرقاء” غاب عن ناظري، واختفى بين كتب، أو ارتاح على رف عتيق، هو أمامي بيد أني لا أراه. والشباب، أي والله، أحلامه أمامه، لكنه لا يراها. وحتى الكبار كذلك. وستدركين هذا عندما تتقدمين في العمر، وتعرفين معنى تهدم الجسد، ومعنى الحكمة أيضاً. وإذ ذاك سوف تنادين: ليت الشباب يعود يوماً. بيد أنني أجزم، أنك لن تطلقي تلك الصرخة. فبعد ما يربو على الأربعين سنة بقليل، سأكون في عالم آخر، وأنت في عالم أرضي آخر، حيث يتم ايجاد حلول لمشكلات عديدة، من بينها الشيخوخة. وسيجدون حلاً لمشكلة الجوع، ومشكلة السكن. وربما تنتقلون إلى كوكب، أو كويكب، آخر، قريب منا لقضاء عطلة آخر الأسبوع. أو لتمضية شهر العسل. بيد أني أجزم أنكم ستتمسكون بالحب. ربما سيعلن أحد الأطباء، أنه اكتشف الجينات، أو الخلايا، التي تتحكم بدفع الانسان، للوقوع بتلك اللجة المعذبة والجميلة التي اسمها الحب. ربما. غير انه ومع عصابات المنع الكثيرة، وأوامر الحكومات، والقوات متعددة الجنسيات، لا يستطيعون منع انسان من الانتحار، إذا ما فقد حبيبته، وليس بمقدورهم منع عرض مسرحية “روميو وجولييت” أو “قيس وليلى” لأحمد شوقي. وربما يتاح لي رؤيتك من حيث لا تعلمين، ولا تدركين. تلك مشيئة الله تعالى. فلن تكون عزيزة عليه، أن أنفذ من أقطار السموات والأرض بسلطانه المبين، وألقاك في بغداد، أو القاهرة، أو مراكش، أو الشارقة. وإذا كان لديك بعض الوقت، أريد منك أن تعرفي أنك قادرة على احضاري إليك، في أي وقت، عندما تتكلين على الله، ثم تقولين: تعال. كل شيء قابل للتحقق من خلال الحلم، وبه. إذا ما استطعنا أن نعرف كيف نحلم.



إلى اللقاء يا صغيرتي.





جمعة اللآمي

www.juma-allami.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق